سعيد حوي
3558
الأساس في التفسير
الآية وبمناسبة وصف البيت بالعتيق قال ابن كثير : ( فيه مستدل لمن ذهب إلى أنه يجب الطواف من وراء الحجر ، لأنه من أصل البيت الذي بناه إبراهيم عليه السلام ، وإن كانت قريش قد أخرجوه من البيت حين قصرت بهم النفقة . ولهذا طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء الحجر ، وأخبر أن الحجر من البيت ، ولم يستلم الركنين الشاميين ، لأنهما لم يتمما على قواعد إبراهيم العتيقة ، وقال الترمذي . . . عن عبد الله بن الزبير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إنما سمي البيت العتيق لأنه لم يظهر عليه جبار » قال الترمذي هذا حديث حسن غريب ) . . . 13 - وبمناسبة قوله تعالى فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ قال ابن كثير : ( وفي الصحيحين عن أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ » قلنا : بلى يا رسول الله ، قال : « الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين - وكان متكئا فجلس فقال - ألا وقول الزور ، ألا وشهادة الزور » فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت ، وروى الإمام أحمد عن أيمن بن خزيم قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فقال : « أيها الناس عدلت شهادة الزور إشراكا بالله ، ثلاثا ثم قرأ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) . 14 - وبمناسبة قوله تعالى وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ ذكر ابن كثير الحديث الذي مر معنا في سورة إبراهيم : قال : ولهذا جاء في حديث البراء أن الكافر إذا توفته ملائكة الموت ، وصعدوا بروحه إلى السماء ، فلا تفتح له أبواب السماء ، بل تطرح روحه طرحا من هناك ، ثم قرأ هذه الآية وقد تقدم في سورة إبراهيم بحروفه وألفاظه وطرقه . 15 - مر معنا أن مما يدخل في قوله تعالى ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ استحسان الهدايا والبدن واستسمانها ، واستعظامها للذبح في الحج ، ويدخل في ذلك استحسان الأضحية ، واستسمانها ، واستعظامها وفي ذلك قال ابن كثير : ( وقال أبو أمامة عن سهل : كنا نسمن الأضحية بالمدينة ، وكان المسلمون يسمنون . وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال « دم عفراء أحب إلى الله من سوداوين » رواه أحمد وابن ماجة قالوا والعفراء : هي البيضاء بياضا ليس بناصع ، فالبيضاء أفضل من غيرها ، وغيرها تجزئ أيضا ، لما ثبت في صحيح البخاري عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين أقرنين موجوأين . . . . . .